السبت، أكتوبر ٠٦، ٢٠١٢

سين و جيم عن المحاكمات العسكرية للمدنيين


 هو فعلا اللي اتحاكموا عسكري من أول الثورة 12 الف مدني؟

الحقيقة اننا ما نعرفش العدد الحقيقي الكلي لضحايا المحاكمات العسكرية بالتحديد. رقم 12 الف كان رقم تقديري أصدرناه بناءا على مشاهداتنا في الشهور الاولى من الثورة. و  في أول سبتمبر 2011 رئيس القضاء العسكري وقتها, اللواء عادل مرسي, اعلن في مؤتمر صحفي و ان في الفترة ما بين 25 يناير 2011 ل 29 أغسطس 2011 مثل 11879 مدني للقضاء العسكري.
المشكلة ان من وقت التصريح الصحفي ده و القضاء العسكري متمسك بنقس الرقم. يعني المحاكمات العسكرية استمرت أكثر من سنة منذ وقت التصريح, و في عشرات اتحاكموا عسكري على خلفية أحداث السفارة الاسرائيلية في سبتمبر 2011, و ماسبيرو أكتوبر 2011 (قبل تحويلها لقاضي تحقيقات), و مئات على هامش أحداث العباسية في مايو 2012, و أكيد تانيين ما نعرفش عنهم, و رغم ذلك لسة القضاء العسكري بيصرح بنفس الرقم  زي ماهو بقاله سنة و ما زودش عليهم نفر واحد, كأنه معتمد على اننا مش هنعد وراهم!!

عن تناقضات الأرقام :
·         في سبتمبر 2011 الرقم المعلن لكل المدنيين اللي اتحاكموا عسكري هو 11879 (رابط للخبر)
·         في مايو 2012 بيكرر نفس الرقم الكلي 11879 كأن المحاكمات العسكرية لم تستمر, و بيضيف ان الباقيين في السجن على بسبب محاكمات عسكرية هم 1200 (رابط للخبر)
·         في يونيو –بعد تشكيل اللجنة الخاصة بفحص ملفات المحاكمين عسكريا بامر رئاسي - قدم القضاء العسكري احصاءاته للجنة و كرر مرة أخرى نفس الرقم 11879 اجمالي عدد المدنيين المحاكمين عسكريا في الفترة 25 يناير 2011 ل 30 يونيو 2012 بس المرة دي قالوا ان عدد اللي في السجن بيقضوا عقوبة هم 2165 !  (رابط للبيان)
يعني لو اعتبرناهم صادقين في كل تصريح و رقم بيعلنوه, يبقى في الفترة من سبتمبر 2011, مرورا بمايو 2012, انتهاءا بيونيو 2012 عدد المدنيين اللي اتحاكموا عسكري –طبقا لتصريحات القضاء العسكري – ثابت و مازادش شخص واحد, لكن عدد اللي في السجن بيقضوا عقوبة زاد حوالي الف ما بين مايو 2012 و يونيو 2012!!!!

كام واحد منهم في السجن دلوقتي؟

للأسف ماعندناش طريقة نعرف العدد الحقيقي غير عن طريق القضاء العسكري و الداخلية, و بما انهم مصرين يراوغوا و ما يقولولناش العدد الحقيقي المحدث لكل اللي اتحاكموا عسكري من أول الثورة, ايه اللي يخلينا نصدقهم لما يقولولنا عدد اللي لسة مسجونين؟!
عامة هم بيدعوا ان فاضل في السجن بسبب محاكمات عسكرية 1101 . و بالتالي أقل تقدير هو الرقم ده, و وارد جدا ان يبقى في أكتر منهم هم مش معترفين بيهم بشكل علني.

مش مجلس الشعب عدل القانون و خلاص مابقاش مافيش محاكمات عسكرية للمدنيين؟

مش حقيقي. دي الاكذوبة اللي هم رددوها في كل حتة على انها من انجازات مجلس الشعب, و اللي كمان كانت بتنشر في الدعاية لمحمد مرسي وقت ترشحه للرئاسة
الحقيقة ان مجلس الشعب اللي فات خذل المواطنين و الثورة في ملف المحاكمات العسكرية, و ان التعديل اللي عمله كان بالغاء مادة 6 من قانون القضاء العسكري و دي اللي كانت بتدي صلاحيات للرئيس انه يحيل مدنيين للمحاكمات العسكرية, و عمل تعديل بسيط في المادة 48 من نفس القانون اللي بتحدد اختصاصات القضاء العسكري لكنها لسة موجودة, و ابقوا على مواد تانية تسمح بمحاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري منها المادة 8 مكرر اللي بتتيح محاكمة القصر ( دون ال 18 سنة) أمام القضاء العسكري .
المضحك ان الاعلام كان بيتداول أكذوبة "مجلس الشعب يقر تعديلات تمنع احالة المدنيين للقضاء العسكري" في نفس الوقت اللي برضو كانوا بيتداولوا فيه خبر " احالة أكثر من 300 للقضاء العسكري في أحداث العباسية" .
يعني بس لو الناس تاخد خطوة لورا و تبص على الصورة كاملة هتكتشف ان الدولة و القضاء العسكري مش بيحاولوا يتعبوا نفسهم اوي في حبك كذبتهم!

مش اللجنة اللي شكلها مرسي طلعت كل المظلومين؟

اللجنة اللي شكلها مرسي المفروض انها كانت وظيفتها تفرز ملفات كل اللي اتحاكموا عسكري و تطلع توصيات بشأنهم, و تحط لمرسي معايير على اساسها يصدر عفو رئاسي, و فعلا عن طريق اللجنة صدر عفو لحوالي 700 مواطن.
المشكلة ان اللجنة واضح جدا من قرارتها و توصياتها انها قررت ما تتناولش سؤال "عدالة القضاء العسكري, و إذا كان له الحق أصلا يحاكم مدنيين" فكان نتيجة ده ان حتى الناس اللي طلعلهم عفو بناءا على توصيات اللجنة, هم في نظر الدولة و القانون "مدانين , لكن اتعفو من قضاء العقوبة فقط.
المشكلة التانية ان ده معناه ان اللجنة و هي بتؤدي دورها بيبقى في تمييز. يعني مش بتبص على ان كل المدنيين اللي اتحاكموا عسكري متساويين في انهم اتظلموا لأنهم اتحرموا من حقهم في محاكمة عادلة تظهر الحقيقة و تثبت هم براء ولا مدانين, لا بتبتدي تبص على تصنيفات مختلفة على أساسها تخص مجموعة من المحبوسين عن غيرها بالعفو, فيطلع تصنيف زي "ثوار" , و يبتدوا يصدروا عفو عن كل ال "ثوار" اللي اتحاكموا عسكري
 (حتى دي ماعملوهاش صح اوي لان لسة في مواطنين ينطبق عليهم معاييرهم لتصنيف ثوار زي خالد مقداد و أحمد الدكروري و أحمد مناع, و رغم كدة في السجن )

 سؤال: هل لما الثوار نزلوا يطالبوا بالحرية و العدالة كانوا بيطلبوها كامتيازات للثوار فقط ولا لكل المواطنين سواسية؟ هل طبيعي اننا نقول المحاكمة العسكرية فعلا ظالمة, عشان كدة هنطلع "الثوار" بس لكن مش مهم باقي ""المواطنين" ؟ مش مهم نوفر آلية لاعادة محاكمتهم لتبرئة المظلوم منهم؟

الأسوأ في رأيي ان حتى لما اللجنة ابتدت تضع تصنيفات و معايير على أساسها توصي بالعفو عنهم, خصصت أولوية "للثوار" لكن تجاهلت الأطفال!!
يعني مش كفاية ان أصلا محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري ده في حد ذاته اهدار لحقوقهم, و كمان أطفال اللي يتحاكموا, و كمان يقضوا عقوبات متعسفة في سجون كبار (طرة شديد الحراسة على سبيل المثال) كل دي ماكانتش أسباب كافية ان اللجنة لما ترفع توصياتها تعمل فقرة خاصة للأطفال و تطالب فيها بشكل واضح العفو عن أي طفل اتحاكم عسكري منذ بداية الثورة أيا كانت التهم!

لما الناس بتيجي تقيم موضوع ضحايا المحاكمات العسكرية و مين مظلوم و مين لا بينسوا ان الظلم مش بس في ان الحد يبقى ما أجرمش و يتحكم عليه و يقضي عقوبة على حاجة هو ما عملهاش. في نوع تاني من الظلم الناس مصرة تغفله, هو ان العقوبة ماتبقاش مكافئة للجريمة.
يعني حتى لو الشخص أذنب او افترضنا انه ارتكب جريمة ما, اولا ده ما يهدرش حقه في معاملة كريمة, و مايهدرش حقه في محاكمة عادلة ياخد فيها فرصة حقيقية في الدفاع و لما تثبت ادانته فمن العدل ايضا ان يتحكم عليه بعقوبة مناسبة.

ناخد قضية محمد ايهاب كمثال
محمد ايهاب  سيد مرسي, مواليد 1993, اتقبض عليه 9 مارس 2011 , قضية رقم 32/2011 ج ش ع


1.      اتحاكم عسكري و هو عمره 17 سنة ( يعني قاصر في حكم القانون) – أول خرق لمبادئ حقوق الانسان انهم حاكمو طفل مدني أمام قضاء عسكري
2.      اتعذب – بس احنا طبعا عارفين ان طبقا للقانون مافيش حاجة اسمها "تعذيب" الا للحصول على اعتراف, لكن التعذيب بغاية التأديب و التكدير في حكم القانون بتاعنا وهم
3.      التهم اللي اتوجهتله خرق حظر التجول و التعدي على ظابط, و اتحكم عليه ب 15 سنة سجن
سؤال: لو افترضنا ان محمد ارتطب فعلا التهم المتوجهاله - و ده عكس روايته - هل طبيعي ان اللي قتلوا خالد سعيد يتحكم عليهم ب 7 سنين سجن, و محمد ياخد 15 سنة؟
سؤال تاني: التهم الموجهة لمحمد هي نفس نوعية التهم اللي اتوجهت لل "ثوار" اللي اتحاكموا عسكري, اشمعنى هم يحق لهم عفو رئاسي و محمد لا؟

بس تصريحات اللجنة بتقول اللي باقيين كلهم جوة جنائيين و منهم خطر على المجتمع ؟

مين اللي صنف اللي باقيين انهم جنائيين أو خطر؟ مش هو نفس القضاء العسكري و نفس المؤسسات الأمنية اللي ظلمت "الثوار" و لفقتلهم تهم؟ على أي اساس باقرر اطعن في تصنيفهم و اجراءاتهم مع مجموعة من الناس و أقبل حكمهم و تصنيفهم مع مجموعة تانية؟
غير انه ما هو "الثوار" كان برضو متوجهلهم تهم جنائية, فايه بقى تصنيف جنائيين و ثوار ده؟؟

قدمنا عشرات من القصص تبين ان القضاء العسكري ظالم, ما بيهتمش بكشف الحقيقة و تحقيق العدالة, بيعتبر ان كون الشخص متهم فده سبب كافي لحرمانه من كل حقوقه, قضاء انتقامي ( لحد اللحظة دي في مدنيين بيتحالوا لمحاكمات عسكرية عشان اتخانقوا مع ظباط في الشارع على ركنة, او على خلاف في شغل و تجارة!!)  و الأسوأ قضاء طبقي, بيحكم على الناس لمجرد شكلهم البسيط انهم بلطجية و بيستخدم ده اعلاميا عشان يبرر ظلمهم.
كل ده, و برضو مستعدين نصدقه لما يقولوا " خلاص كل اللي جوة جنائيين" . و حتى لو كل اللي جوة "جنائيين" هل ده مبرر لحرمانهم من محاكمة عادلة؟ هل في مادة في الدستور بتقول
 "كل المواطنين سواء امام القانون و يحاكموا فقط أمام قاضيهم الطبيعي ماعدا  اللي القضاء العسكري يقول عليهم جنائيين"؟؟

قصة واحد من "الجنائيين" :محمد اسحاق, عمره 19 سنة
(في قصص تانية شبهها)

مثال للأخبار اللي القضاء العسكري كان بيعممها في كل حتة عشان يوهمنا ان الطريق لأمننا هو المحاكمات العسكرية

تقرأ الخبر تحس ان محمد اسحاق اللي في أول الخبرمجرم خطير, بيخطف المواطنين و بيحبسهم و يعذبهم و يموتهم مثلا!!
تشاء الاقدار ان والدة محمد اسحاق توصل لنا – مجموعة لا للمحاكمات العسكرية للمدنين- و تحكيلنا ان ابنها اتاخد من البيت من على السرير و هو نايم, و انه كان راجع من عند الدكتور, و انها مش فاهمة حاجة لكن الشرطة العسكرية و الداخلية اللي قبضوا عليه قالولها انه هيرجعلها في خلال أيام, و اتبهدل ضرب و تعذيب, و خلال  أيام  - أوفوا بوعدهم كعادتهم طبعا – اتحكم عليه بالحبس مؤبد في سجن أبو زعبل.
طبعا لما والدة محمد كانت بتحكي قصته كتير كانوا بيكدبوها, و ردود تهكمية من نوع " و هم يعني هيتبلوا عليه ليه؟ هيستقصدوه ليه يعني؟ مافيش أم بتعترف ان ابنها مجرم"
و تبتدي حملة ضغط, و رحلة نضال من والدة محمد اسحاق, لحد اما بعد سنة من السجن يتقبل الطعن على حكمه و تعاد محاكمته و يطلع ان قصة والدته حقيقية, و انهم كانوا بيدوروا على حد تاني  في المنطقة و لما ما لاقهوش أخدوا محمد بداله و مع اعادة المحاكمة حكمت المحكمة ببراءة محمد اسحاق!

سؤال: هل لو ماكانتش والدته بالصدفة لقيتنا, و قدرنا نضغط و و وصلت قصة ظلم ابنها للإعلام , كان الطعن هيتم القبول به و تتعاد محاكمته وتظهر براءته؟

سؤال تاني: بما ان خلاص الحمد لله محمد خرج, في الأسماء اللي مكتوبة في الخبر اللي فوق, و اللي مقصود انهم يبانوا كمجرمين مرعبين عشان يجردوهم من أي تعاطف او تساؤل حول مصيرهم, كام واحد منهم زي محمد اسحاق بس للأسف ماجاتلهمش الفرصة انهم يحكوا قصتهم و يتعملهم حملة و تتعاد محاكمتهم و تثبت براءتهم؟

على الهامش: لو كان محمد اسحاق لسة في السجن و اتعرض ملفه على اللجنة كان غالبا اسمه هيبقى من ضمن الناس اللي هم ما وصوش لهم بالعفو و اللي كله مستعد ينساهم دلوقتي في السجن لأنهم "جنائيين" !

ايه الحل؟

الحل اننا نقر ان محاكمة أي مدني امام القضاء العسكري ظالمة, بتهدر حقه في محاكمة عادلة يثبت بيها براءته لو هو مظلوم, و كمان بتهدر حقنا احنا, حق المجتمع, في انه يعرف الحقيقة.
الحل اننا ما نقبلش تمييز ولا تصنيف لضحايا المحاكمات العسكرية.
لو القضاء العسكري ظلم كتير من اللي احنا نعرفهم بشكل شخصي و متأكدين من براءتهم, ليه مستعدين نقبل حكمه و نصدقه مع ناس تانية بس عشان ما نعرفهمش؟ او بس عشان شكلهم فقير؟ او بس عشان القضاء العسكري صنفهم مجرمين, بلطجية, جنائيين ؟ 
الحل اننا ما نعترفش باي حكم أو اتهام صدر من القضاء العسكري لمواطن مدني, و نطالب باعادة محاكمة الكل أمام قاضيهم الطبيعي, و لو اتلككوا و قالولنا "مش هينفع نعيد محاكمتهم" لأي سبب, فمش المفروض نقبل لأن دي مشكلة و مسؤولية الدولة مش احنا. مش المفروض نقبل ان الف أو الفين مواطن يتحرموا من حقهم في محاكمة عادلة, مش المفروض نقبل ان الف أو الفين مواطن يدفعوا هم تمن ادعاء الدولة قلة الحيلة و يتنسوا على انهم "خسائرالمعركة" 
مش احنا اللي دورنا نخلق الحلول للدولة و ندفع تمن أخطاءهم و استهتارهم بقيمة "المواطن" و الحرية.
الدولة هي اللي اختارت تهدر حقوقنا بالمحاكمات العسكرية و هي اللي مجبرة تعيد محاكمة كل فرد منهم.


في مشروع قانون "ضحايا المحاكمات العسكرية" اشتغلنا عليه في مجموعة لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين مع منظمات حقوقية و مستشارين و نواب مجلس شعب -حينها- اهتموا بالقضية.
 القانون محاولة مننا لتعديل كل المواد اللي ممكن تسمح باحالة مدنيين للقضاء العسكري, و كمان محاولة لرفع الظلم عن كل من وقعوا ضحايا لهذا القضاء الظالم.
مجلس الشعب خذلنا و تجاهل القانون ده لما قدمناه, لكن لسة نقدر نشتغل عليه و نضغط لحد اما الرئيس -بما ان في ايده السلطة التشريعية دلوقتي- او أي كيان انتخابي تاني يظهر و معاه سلطات تشريعية, يقر القانون و نوقف فعلا احالة المدنيين للقضاء العسكري, و نرفع الظلم عن كل الضحايا دون تمييز.

رابط للملفات المتعلقة بمسودة القانون http://www.nomiltrials.com/2012/04/blog-post_13.html

معركتنا لسة ما انتهيتش.
لسة في ضحايا في السجن أملهم الوحيد اننا ما ننساهمش.
لسة في أجيال جاية معتمدة على اننا نعدل القوانين بجد و نحميهم من التعرض لنفس الانتهاك و نضمن حقهم كلهم في محاكمات عادلة.

قلنا: عيش, عدالة, حرية ... مش محاكمات عسكرية !


الاثنين، أكتوبر ٠١، ٢٠١٢

عُزلَة

عمري حكيتلك عن اليوم اللي رحت فيه المشرحة و التلاجات كانت بتتفتحلي و يتقالي "اتفضلي شوفي يا أستاذة منى" ؟
أنا البنت اللي كانت بتتسحب و تنام على باب أوضة مامتها و باباها عشان لو الموت زارها في الحلم ينتشلوها منه, كنت واقفة في المشرحة بأدون بيانات و أوصاف اللي ماتوا كأن دي حاجة معتادة اني أعملها و كأن المكان ده تواجدي فيه "طبيعي".

يومها حتة من قلبي انطفت بلا رجعة
ركن بارد و مظلم 
بمرور الوقت تحول الركن ده لمخبأ كل لحظة هلع و خوف و حزن و وجع
مكان معزول دايما جوايا, أرمي فيه بسرعة كل اللحظات اللي مش لاحقة استوعب ثقلها.

حاولت أشرحلك
لو في يوم وجعي منك كان كاتم على نفسي, قابض على روحي, من غير ما افكر هاحول كل تناتيفك للركن ده, هاعزل روحي عن مزيكتك و هاستخبى من حبك ... و وجعك

للأسف أنا ماعنديش رفاهية اني اسيب نفسي للحزن و الترقب و انتظرك تدوب وجعي.



وحدات بناء

وحدة بناء الكون : حدوتة
وحدة بناء الحنين : تنهيدة
وحدة بناء الذاكرة : تنتوفة

وحدة بناء الحب : ابتسامته

الجمعة، سبتمبر ٢٨، ٢٠١٢

أ ح ا

حتى المشاعر و الخيالات مطلوب مني احجمها عشان ما تتخضش

لو "الشغف" بيجتاحني, ليه ماخليكش تغرق معايا فيه ؟!


الأربعاء، سبتمبر ٢٦، ٢٠١٢

كان نفسي تبقي هنا

قالتلي " لو ستو كانت عايشة كانت هتفرح بيكي أوي "

ستو، أتمنى تبقي شايفاني و بتبسمي راضية عني
وحشتيني
Sent from Mona's BlackBerry® from mobinil

الاثنين، سبتمبر ٢٤، ٢٠١٢

أووف جررر بع !

عزيزي السيد عين

انت بتختبر اكتر صفة شبه منعدمة فيا 
نموذج منى المتاح دلوقتي مانزلش معاه تطبيقات " الصبر " خالص
ارجع بقى :(


السبت، سبتمبر ٢٢، ٢٠١٢

عزيزي


هكذا يترك العاشقان وداعهما فوضويًّا، كرائحة الياسمين على ليل تمّوز
                            
                                                                                    درويش

أشكرك على الرحلة و الذكريات
 :)


حب المتهورين


 تصوير عبد الرحمن 

باحب واحد عنده دعاسيق في دماغه :)


صحيت بدري النهاردة, منتعشة و متحمسة. 
بصيت على كلمات درويش بخط ايدك اللي متعلقة على مرايتي و بعتلك بوسة 
لميت شغلي و حاجتي و نزلت على مخبأي المفضل. 

قاعدة باشتغل دلوقتي على نفس الكنبة اللي اكتشفتك فيها, و مفتقدة صحبتك جدا.
كل اما افتكر ان كل الناس اخدوا بالهم بمشاعري ناحيتك قبل اما انا اخد بالي اصلا, باضحك على عبطي :)

مش عارفة ازاي ممكن اتنين يوصلوا للحالة اللي احنا فيها بالسرعة دي, بس اللي متأكدة منه ان الدنيا بقالها سنين بتحضر للحظة لقانا. 
اللحظة اللي مساراتنا تتقاطع فيها و نكمل, كل واحد بطريقته و ايقاعه بس دايما قريبين من بعض, خيالاتنا و أحلامنا متشابكة.

حبيبي,
صديقي,
رفيق دربي و خيالاتي
وحشتني  ... ارجع بقى كفاية كدة 

السبت، سبتمبر ١٥، ٢٠١٢

هو الحُب


بعدك عني واجع قلبي, بس روحي هتتففت لمليون فراشة من كتر ما انا فخورة بيك و بحُبك 
باحبك يا عبد الرحمن و باعتالك كل فراشاتي تحميك و تخفف على قلبك ثقل المغامرة


الثلاثاء، سبتمبر ١١، ٢٠١٢

عبد الرحمن

لو بعد كل الوجع ده في "انت"
فأنا راضية
Sent from Mona's BlackBerry® from mobinil

الاثنين، سبتمبر ١٠، ٢٠١٢

أنا آسفة

و نبتدي نوبة عياط في مكان عام

مقهورة! قلبي هيتحرق من القهرة!

أنا اسفة يا اسلام



أنا اسفة يا محمد


بجد كنت متخيلة ان انتو أسهل حاجة في المعركة.
كنت متخيلة ان اي حد هيعرف ان في عيال صغيرة قد اختي سناء و أصغر متحاكمين عسكري و متبهدلين في سجن طرة, على طول هيتنفض و يؤمر بخروجكو و يعتذرلكو مائة مرة على اللي شوفتوه

ميتين اللجنة و الرئاسة و العسكر و كل حد عمل فيكو كدة او كان بايده يخرجكو و ما خرجكوش
أنا اسفة

السبت، سبتمبر ٠٨، ٢٠١٢

بس كدة

أنا زعلانة أوي
Sent from Mona's BlackBerry® from mobinil

الجمعة، سبتمبر ٠٧، ٢٠١٢

طظ في وجعك

ساعات كدة الواحد بيتهيأ له ان كدمات روحه كلها خفت لحد اما حد يهبدك على واحدة منهم و يجدد الوجع

وجعك بطل يبقى صارخ و يخطف نفسي مني
وجعك بقى مصمت, دايما مكتوم
اتعلمت اعتاده و اعيش بصحبته

صديقي 
طظ في كل تناتيف " الفندان "  اللي ما بينا 


الأربعاء، سبتمبر ٠٥، ٢٠١٢

رفيق وحدتي



صديقي 

لعلك لا تدرك أنك تسكن مساحة خاصة في قلبي
ركن خاص, تناثرت به حروف الأبجدية مرسومة بخط بديع, كل بضعة ايام تتراص لتكون كلمة تربطني بك دون أن تدرى
سكون
صمت
أبيض
روح
موسيقى
نقاء
سكينة
سلام
اي كلام  :)

في كواليس حياتي الصاخبة المزدحمة نسخة أقل توترا مني, تأتيك في خفة و صمت لتزيح بعيدا السحب السوداء التي تحاوطك, و نمضي بقية العمر نغزل من أشعة الشمس زبدا دافئا, أنت تخبز و أنا ادندن 


الثلاثاء، سبتمبر ٠٤، ٢٠١٢

وكسة

في يوم واحد بابقى عايزة :

أحفظ ابتسامته و اخليها ترافقني في كل لحظات يومي
أخطفه جوة حضني و أخبيه في بطني
أهبده بطاسة على نفوخه 
 أو أولع في نفسي!

أيوة, متنيلة على عين اللي خلفوني باحب! 

الخميس، أغسطس ٣٠، ٢٠١٢

هي الحب


لم يخلق الله حبا أقوى من حبي لها

أنتَ بيني و بين, عزلة الكون


أنتَ بيني وبين كِتابي


نظريا دلوقتي المفروض ابقى قاعدة باذاكر. 
عزلت نفسي عن كل حاجة و استخبيت في قوقعتي عشان أركز و اخلص الشغل اللي ورايا
لكن بدل ده كله قاعدة أسرح في بداية قصتنا. في "المصادفات القدرية" اللي خليت مساراتنا تتقاطع أكتر من مرة لحد أما أجبرتنا ناخد بالنا و نبطل نتجاهل مداعبات الحب.


بيني وبينَ هدُوئي

أيوة متعفرتة!

كنت سلمت أمري لان "الحب" مشروع مؤجل لحد اما أخلص من العسكر و الماجستير
كنت تقبلت فكرة ان كمية الجثث اللي شوفتها و قصص التعذيب اللي سمعتها ثقلت أجنحتي بدرجة تمنعني من التحليق
كنت ارتضيت ان فراشاتي هربت من عالمي لحد أما السحابة السودة اللي مرافقاني تنسحب و تطلعلي شمس من جديد

و بعدين انت جيت
جيت كدة, بابتسامة طفل عنده 10 سنين مصدق انه يقدر يغير العالم كله و في السكة يخطف البنت دي معاه في رحلته و مغامراته, و بكل ثقة ربكتني بكلامك عن "المصادفات القدرية" و "اليقين" و "الحب".
شقلبت حياتي, و كركبت خيالاتي و عفرتني!



بيني وبينَ الكَلامْ 

نفسي أحكيلك
نفسي أوصفلك الصور اللي بتمر بخيالي لما باسمعك و انت بتحكي عن خطط مستقبلية و بكل نعومة بترسمني في تفاصيلها
نفسي الاقي ركن رايق في دماغي, من غير كركبة و زحمة و توقعات ناس كتير, و بالراحة أخدك معايا تزور تناتيف في خيالي عني انا و انت
نفسي أحكيلك قد ايه خايفة من حالة الارهاق اللي بقيت فيها معظم الوقت
كأن عداد الطاقة عندي مؤشره دايما قريب من الصفر, و على ابسط حاجة بتتحرق كل طاقتي في لحظة
و نفسي افهمك قد ايه مرعوبة
مرعوبة أوجعك
مرعوبة اتوجع
مرعوبة اسلم روحي لغواية الحلم
و مرعوبة نبقى انا و انت فعلا مقدرين لبعض, لكن التقينا في لحظة غير اللي مقدر لها تجمعنا
بس أكتر من أي حاجة مرعوبة ان تبقى دي اللحظة , و دي فعلا بداية القصة, و ابوظها عشان خايفة و مرهقة.



العبارات الملونة مقتبسة من شعر أمل دنقل سفر ألف دال مع تغيير ضمير مستقبٍل الكلام

الأحد، أغسطس ٢٦، ٢٠١٢

رفيقتا دربي


رضوى, صبرت لحد اما ربنا ربت على قلبها بحنية و بعتلها طاقة حب فجأة احتضنتها و اخدتها لعالم أحلامها. 
و هاجر - معتوتة- كعادتها, على مدار شهور و كأنها مش واخدة بالها جمعت تفاصيل صغيرة و رصتهم جنب بعض و دماغها أصلا تايهة منها و سرحانة في حتة تانية, لحد اما يوم صحيت و اكتشفت انها عايشة  الحب زي ما رسمه خيالها.

رفيقتا درب ماعت 


عند نقاط تلامس أرواحنا طاقة حب فايضة من قلوبكو ناحيتي, بتجدد الأمل في احلامي

و أنا ... اسألوني كمان شهرين يمكن أرد عليكو :)


الجمعة، أغسطس ٢٤، ٢٠١٢

الحالة الدفاعية : صفر


خلاص هابطل أقاوح :)

الخميس، أغسطس ٢٣، ٢٠١٢

ولابد من يوم آخ ياني

و هييجي يوم و كل الفراشات اللي انطلقت تدورلي على حب و ألوان جديدة هترجع و تستقر برضا تام في أعلى بطني :)
Sent from Mona's BlackBerry® from mobinil

الاثنين، أغسطس ٢٠، ٢٠١٢

اطلعي من نفوخي

عزيزتي الفراشة الزرقاء

لما تطلعي برة دماغي و تسيبي أحلامي في حالها غالبا هيبقى في أمل اني استقبل ألوان جديدة
جرررر فعلا!

لو جيت في يوم ارسمك


كتير بابقى عايزة اسألك لسة شايفني في الاغنية؟ 

" لو جيت في يوم ارسمك, هارسم أمل بسام, و ارسم حضارة و مدن و أبراج حمام و آمان" 

بس عارفة اني ماينفعش اسألك لأنك مش مستوعب هوسي بزيارة الذكريات وتجديد ألوانها. و اعتقد انك بتبقى خايف من دوافع خفية وراء أسئلتي.
يمكن في يوم تفهم.
انت و هو كان ليكو أكبر دور في تشكيل البنت اللي موجودة دلوقتي, فدائما انت و هو هتفضلوا أصوات في دماغي و هازور تناتيفكو كل شوية.
ممتنة لحبكو اللي كان و لأطيافكو العابرة و ده مالوش اي علاقة باني فعلا سعيدة انكو لقيتوا أحلامكو في عوالم تانية :)

الاثنين، أغسطس ١٣، ٢٠١٢

لو تعرفي

و بين "لو تعرفي" و "عارفة"  أسباب كتير للخبطة :)

11-2-2012

عمرك حسيت انك محاصر في "لحظة"
منى اللي أعرفها هناك, ثابتة مكانها بتردد تعويذات تطرد الوجع و العجز اللي بيصاحبه

ازاي تشرح لحد انك مش فاهم نفسك ولا انفعالاتك من لحظتها
ازاي تشرح انك اكتشفت انك ما تخطيتش الوجع؟ مش الخسارة, بس وجع اللطشة اللي بعدها لقيت نفسك مضطر تتعامل مع معطيات كتيرة أوي و انت لوحدك
ازاي تشرح لحد انك بتبوظ كل البدايات الجديدة لأن روحك متعلقة, جناحاتك مربوطة, خلخال تقيل لافف حوالين رجلك و مانعك من الرقص و الطيران

يا رب فك آسر روحي!

الثلاثاء، أغسطس ٠٧، ٢٠١٢

ذكريات برائحة البحر

على غفلة تأتيني فراشة تحمل لي رائحته فتدفع بي في ركن من ذاكرتي ظننت اني أحكمت غلقه
كالسحب في البحر, تضعفك المقاومة فيسهل غرقك
الأفضل أن تستسلم للرحلة حتى تلفظك المياه خارجها
بتنهيدة, اغمضت عيني و تركت الذكريات تبتلعني


مداعبات القدم
الذوبان البطئ في ابتسامته
لحظات الحب المختطفة بين رحلات العمل
فراشات توافيني برائحته كلما اخذته خطاه بعيدا عني
اللهفة الدائمة ليديه, لدفئه, و لرضاه
الحب كما تصورته : مبهج, ملون, خاطف, خفيف
تناتيف ممتزجة بوهج الشمع, كلمات درويش, جنان خيالاتي, و رائحة البحر

و كل ذلك بدأ بفنجال قهوة ... لم/لن نحتسيه أبدا!

السبت، أغسطس ٠٤، ٢٠١٢

عائلتي صنعتها: الحياة

تصوير @Mo3atef

سناء دخلت تنام في العربية حبة
خالو راح يشتري حاجات ناقصانا
بابا و طنط سهير - مرات خالي- قاعدين على الرصيف بيحلوا سدوكو مع بعض
خالتي جرت الكرسي بعيد عن ضليلة الشجرة و قعدت تتشمس و هي بتشتغل على اللابتوب
ماما و منال بيقروا الجرايد و بيعلموا على كل خبر له علاقة بأخويا
عزة و رشا مش عارفة اختفوا فين لحظتها
أنا قاعدة باقطع خضار سلطة
و ابن خالتي عمر بيصور ده كله

المشهد ده ماكانش في النادي, المشهد ده كان أول يوم العيد على الرصيف المقابل لسور سجن طرة استقبال.
مشهد ممكن يبقى غريب لناس كتير, بس لعائلتي العجيبة المبهجة, مشهد عادي جدا :)

كان أول يوم العيد و كنا جايين نزور علاء أخويا. كل السجون بتسمح في الزيارة بحد أقصى 3 أفراد أقارب من الدرجة الأولى. احنا عائلة تحب الدوشة و اللمة, جينا 11 شخص و استغربنا جدا أما منعونا من الزيارة هيهي
و احنا داخلين التفتيش يومها, الست اللي بتفتش بصت لمرات خالي و سألتها " و انتي بقى تقربيله ايه؟" قالتلها بابتسامة " مرات خاله" قامت ردت عليها " مرات خاله و جاية تزوره, يا حبايبي!!" :)

يومها قهروني و حرموني من رؤياه. سمحوا بس ل 3 أشخاص يشوفوه, و لأني كنت شوفته في آخر زيارة فالمرة دي ماما و منال و بابا اللي دخلوا و شافوه
بس كمان يومها, قعدت اتفرج علينا. على المشهد العبثي اللي احنا خلقناه و ابتسمت : كل واحد جاي و جايب معاه حاجة من ريحة العيد لعلاء: كتب, مجلة ميكي, اكل, فاكهة, صور, قصاقيص من مدونات, و تغريدات مبعوتاله, و انبهرت بازاي زيارة لحد مننا مسجون ممكن يبقى فيها كل معالم البهجة دي.
مش بس كدة, كمان مليانة تفاصيل كانها حاجة "طبيعية". كأن كل يوم العادي اننا نصحى  نجمع تناتيف من "الحياة" و نخزنها في علب و نروح بيها على سجن طرة.

و ابتديت افتكر, مشاهد تانية من 2006 تشبه المشهد ده. 
انا قاعدة على الرصيف باذاكر لامتحاناتي, ماما بتصحح ورق امتحانات الطلبة, منال بتكتب جواب لعلاء, و مستنيين دورنا ييجي و يسمحولنا ندخل نشوفه.

و حاولت أتخيل مشاهد تانية قبل ما أوصل للدنيا, من ذاكرة أمي و خالتي, مشاهد مشابهة فيها ماما و خالتي و عزة مستنيين برضو عند بوابة سجن طرة عشان يدخلوا يزوروا أبويا.

فجأة, خبطتني الفكرة : في تراث عائلتي, طرة محطة من محطات الحب!

أنا اتولدت و أبويا في السجن
اعتقد ماهما حاولت عمري ما هالاقي بداية أحسن من دي لقصتي

الأسطورة بتحكي ان بابا كان مخلى سبيله لما اتحكم عليه بالسجن 5 سنين لاشتراكه في تنظيم شيوعي مسلح ضد مبارك, و ان اصحابه عرفوا الخبر قبله, فبلغوه  و خبوه في حتة عشان ما يتقبضش عليه لحد اما ماما ترجع من السفر و تشوفه.
ماما رجعت على طول و الأصدقاء وصلوها لبابا.
ماما و بابا كان نفسهم في بنوتة صغيرة, و ماما كانت شايفة ان وجود مولود جديد في حياتها هيهون عليها السنين الجاية و بابا في السجن. و فعلا ده كان القرار : بابا و ماما هيفضلوا مستخبيين, ياخدوا وقتهم في "الوداع" , بابا يقضي حبة وقت مع حبيبة عمره و ابنه علاء, و يستثمروا كل طاقة حب و نضال بتجمعهم في تكويني.
و لما اتأكدوا ان ماما حامل فيا, بابا راح سلم نفسه عشان يقضي الحكم اللي عليه, رغم عروض من جهات أمنية انهم يسيبوه يهرب, بس هو كان عارف انه ماينفعش يفضل هربان من البلد باقي العمر.

الأسطورة كمان بتحكي ان ماما بعد ولادتي بيومين, و بمعاونة خالتي أهداف من غير أما جدتي تعرف, اتسحبت من المستشفى و راحت زارت بابا عشان توريه بنته "منى " :)

أمي بقى مبهرة. عندها قدرة خرافية على تحويل أحداث ثقيلة على القلب لمنبع قوة.
كانت بتصر انها تخلي زيارتي لأبويا في السجن حاجة خفيفة على القلب. البس فستان, احط توكة في شعري اللي مقصوص قصة ولاد, و اروح ازور بابا في السجن.
يمكن وقتها ماكنتش مستوعبة أوي فكرة "بابا" بس كنت مستوعبة اني باروح مكان و كل حد فيه بيدلعني, حتى العاملين في السجن كانوا بيجيبولي علبة كلها بسكويت و حلويات.

بابا حكالي انه اما خرج كان لسة بيحاول يكتشف ازاي يتعامل معايا. و اني كنت باتجاهله تماما لحد اما علاء يبقى موجود. أول اما علاء يبقى موجود ابتدي على استحياء اكتشف الشخص الجديد اللي اسمه "بابا" ده اللي بقى عايش معانا في البيت

الأسطورة اتكررت السنة اللي فاتت
برضو علاء راح بخطى ثابتة للسجن. برضو علاء كان عارف انه هيفوته ولادة أول ابن له. برضو منال اتسحبت برة المستشفى بعد يومين من الولادة و راحت تزور علاء في السجن.
علاء كان فاكر ان دي زيارة عادية مننا نطمنه على أحوال منال و انها لسة مش هتقدر تخرج من المستشفى.
عمري ما هانسى منظره لما على باب الأوضة بتاعة الزيارة لمح منال و هي شايلة الكائن الصغنتوت خالص اللي اسمه "خالد" و ابتدى يتنطط في مكانه.
و عمري ماهانسى حالة "الرضا" اللي حلت عليه بعد اما شال خالد نص ساعة بس و قام يرجع زنزانته.

في حوار صحفي مع بابا و علاء محبوس قال انه حاسس انه ورث ابنه "زنزانته" , قالها بفخر, بس اعتقد انه كان ممزوج بثقل و وجع.

يمكن تكون حاجة مش طبيعية  ان اختيارات أهلي فتحت عينينا من بدري على قصص مليانة ظلم و تعذيب و قهر
يمكن تكون حاجة مش طبيعية اني و انا لسة في المدرسة أعرف تفاصيل قصة أب من كتر تعذيب الشرطة له اعترف انه قتل بنته الصغيرة رغم ان الأحداث بعد كدة أظهرت ان البنت طلعت عايشة.
يمكن تكون حاجة مش طبيعية اني بشكل طفولي أتمسك ب "اكذوبة" ان أبويا أكيد ما اتعذبش في السجن لحد اما ادخل الجامعة و أضطر اواجه الحقيقة و اقرا تفاصيل تعذيبه.
يمكن تكون حاجة مش طبيعية اننا نروح طرة أول يوم العيد و احنا شايلين أكل و كتب و لابسين ملون عشان نخطف ربع ساعة سعادة مع حد مننا
يمكن يكونوا أهلي ورثونا حمل تقيل
لكن الأكيد ان الحاجة الأساسية اللي ورثوهالنا هي قدرة سحرية على التمسك بتفاصيل "الحب" في أكثر المواقف كابوسية.

يا خالد انت محظوظ أوي بعائلتك
كل عائلة و ليها صنعة, في اللي صنعتهم الطب ,المحاماة, العطارة, و في اللي صنعتهم البلطجة على خلق الله
لكن عائلتك , عائلتي أنا  و انت صنعتها : الحياة


الخميس، أغسطس ٠٢، ٢٠١٢

ولابد من يوم

ولابد من يوم معلوم تترد فيه المظالم, راحة لحاملي اتنين اكس كروموسوم , و تقلصات لكل راجل 

الاثنين، يوليو ٢٣، ٢٠١٢

Is it over?!

I said

 "I have changed drastically, my biggest fear is that I might have to accept this is the new me : A more mature, hard working version of Mona, but a wingless one wt a heavy soul."

We sat side by side remembering the girls we used to be, then she asked me " It isn't over yet, right?
I asked " the revolution?
She said " No, us? "

I answered " I hope not! 

For her sake, and for mine, I hope I'm right.

الثلاثاء، يوليو ١٧، ٢٠١٢

رغم السجن

التدوينة دي كتبتها فجر 2 يونيو 2012  و أنا باحاول أخلص الشغل اللي ورايا قبل اما أروح استدعاء النيابة ليا لاتهامي باقتحام و حرق مقر شفيق.
كتبت التدوينة و ظبطت انها تتنشر ذاتيا تاني يوم  ,3 يونيو ,الصبح عشان لو حصل و صدر أمر بحبسي على ذمة التحقيق.

قررت النهاردة أنشرها, كجزء من سرد حواديت البنت اللي بتكتب المدونة دي .

رغم السجن

لو التدوينة دي ظهرت عندكو يبقى النيابة قررت تحبسني على ذمة التحقيق 

يمكن دي تكون تجربة تانية لازم أمر بيها عشان أخد نضال المعتقلين بشكل شخصي أكتر
يمكن لازم أمر بده عشان أكتشف أكتراذا كنت فعلا بنت أبويا, هل هاحبط و اتكسر, ولا هابقى زيه و هاطلع من السجن بحواديت و قصص و لحظات خليتني "انسانة" اكتر و أكتر؟
أو يمكن فرصة أخلص كتابة الماجستير بتاعي اللي متعطلة من لحظة ظهور العسكر في حياتي 

ما تقلقوش عليا. هارسملهم على الحيطان فراشات و هاكتبلهم مقتطفات من درويش 
و ما تتشغلوش بيا و تنسوا اللي أهم مني, و اللي قضوا فترات أطول في السجن ظلم, و اللي دفعوا تمن أكبر من التعذيب اللي تعرضوله
بس ماتنسونيش يعني :)

صباحكو مقاومة و مساءكو حرية 

ملحوظة ماحدش هيفهمها غير قليلين: قولوا للبرص ما يقلقش ولا يحس بالذنب, انا كنت محتاجة فترة راحة من زن التليفون :)

الأحد، يوليو ١٥، ٢٠١٢

مشهد

بالليل في واحد من أحب شوارعي, و أنوار جامعة القاهرة - حلم طفولتي - بتحاوطني, فجأة شوفت المشهد بيحصل قدامي

العربية بتتقلب بيا 
مرة 
اتنين
تلاتة

الصوت بيتكتم حواليا, كأني في عمق البحر
ايد باردة بتغلف روحي
 فقاعة من السكون بتبلعني

المرعب مش إن خيالي في لحظة رسملي المشهد بتفاصيله 
المرعب إني غمضت عيني و ابتسمت برضا

الأربعاء، يوليو ١١، ٢٠١٢

غضب

مش غريبة إن أنا اتفجرت جوايا طاقة غضب فجأة النهاردة؟

في دماغي هبدت خمسين ازازة
في دماغي قفلت كل السكك لقلبي
في دماغي طفيت كل ذكرى منورة لهم

نفسي أغمض عيني و أفتحها الاقيني نسيت أسماءهم و وشوشهم

Sent from Mona's BlackBerry® from mobinil

الأربعاء، يوليو ٠٤، ٢٠١٢

تناتيف


كنت بس محتاجة أفتكر تفاصيل عالم النسخة الصغيرة مني :
مزيكا 
شمس
ألوان
بحر
علوم
أطفال
خيالات
هوس بالحب
سرحان
عيال
رجلين حافية
رقص 

و كنت محتاجة أستوعب عالمي الجديد و أحتضنه بحلاوته و وجعه :
محمد محمود
عمرو البحيري
أم أحمد
ميداني اللي مابقاش ميداني
أصحابي اللي مابقوش أصحابي
مشرحة زينهم
بوابة س28
تلاجة القصر العيني
أختي في الصفوف الأولانية
عصام عطا
عادل امام
عاطف الجوهري
خالد ابن أخويا
الغرباء اللي بقوا أقرب الأصحاب
الوحدة
درويش
مدينة الخيام
المنطقة المحررة
غاز
خرطوش
كرات نار
رصاص
حمص شام
5 ليالي احتفال
نضال الأمهات
دعوات كل أم
20 فبراير 2012 1:31 ص
الترقب الدائم للحب
الشوكولاتة البيضاء
الفراشة الزرقاء
الدولفين


و أفتكر دائما دائما ان الرحلة لسة طويلة, فيها تناتيف هتدوب قلبي, و فيها لحظات هتوجع روحي.
بوصلتي أحلامي, صورة نقية عن البنت اللي المفروض تبقى أنا 
و أجنحتي دائما باقيالي