السبت، أكتوبر 06، 2012

سين و جيم عن المحاكمات العسكرية للمدنيين


 هو فعلا اللي اتحاكموا عسكري من أول الثورة 12 الف مدني؟

الحقيقة اننا ما نعرفش العدد الحقيقي الكلي لضحايا المحاكمات العسكرية بالتحديد. رقم 12 الف كان رقم تقديري أصدرناه بناءا على مشاهداتنا في الشهور الاولى من الثورة. و  في أول سبتمبر 2011 رئيس القضاء العسكري وقتها, اللواء عادل مرسي, اعلن في مؤتمر صحفي و ان في الفترة ما بين 25 يناير 2011 ل 29 أغسطس 2011 مثل 11879 مدني للقضاء العسكري.
المشكلة ان من وقت التصريح الصحفي ده و القضاء العسكري متمسك بنقس الرقم. يعني المحاكمات العسكرية استمرت أكثر من سنة منذ وقت التصريح, و في عشرات اتحاكموا عسكري على خلفية أحداث السفارة الاسرائيلية في سبتمبر 2011, و ماسبيرو أكتوبر 2011 (قبل تحويلها لقاضي تحقيقات), و مئات على هامش أحداث العباسية في مايو 2012, و أكيد تانيين ما نعرفش عنهم, و رغم ذلك لسة القضاء العسكري بيصرح بنفس الرقم  زي ماهو بقاله سنة و ما زودش عليهم نفر واحد, كأنه معتمد على اننا مش هنعد وراهم!!

عن تناقضات الأرقام :
·         في سبتمبر 2011 الرقم المعلن لكل المدنيين اللي اتحاكموا عسكري هو 11879 (رابط للخبر)
·         في مايو 2012 بيكرر نفس الرقم الكلي 11879 كأن المحاكمات العسكرية لم تستمر, و بيضيف ان الباقيين في السجن على بسبب محاكمات عسكرية هم 1200 (رابط للخبر)
·         في يونيو –بعد تشكيل اللجنة الخاصة بفحص ملفات المحاكمين عسكريا بامر رئاسي - قدم القضاء العسكري احصاءاته للجنة و كرر مرة أخرى نفس الرقم 11879 اجمالي عدد المدنيين المحاكمين عسكريا في الفترة 25 يناير 2011 ل 30 يونيو 2012 بس المرة دي قالوا ان عدد اللي في السجن بيقضوا عقوبة هم 2165 !  (رابط للبيان)
يعني لو اعتبرناهم صادقين في كل تصريح و رقم بيعلنوه, يبقى في الفترة من سبتمبر 2011, مرورا بمايو 2012, انتهاءا بيونيو 2012 عدد المدنيين اللي اتحاكموا عسكري –طبقا لتصريحات القضاء العسكري – ثابت و مازادش شخص واحد, لكن عدد اللي في السجن بيقضوا عقوبة زاد حوالي الف ما بين مايو 2012 و يونيو 2012!!!!

كام واحد منهم في السجن دلوقتي؟

للأسف ماعندناش طريقة نعرف العدد الحقيقي غير عن طريق القضاء العسكري و الداخلية, و بما انهم مصرين يراوغوا و ما يقولولناش العدد الحقيقي المحدث لكل اللي اتحاكموا عسكري من أول الثورة, ايه اللي يخلينا نصدقهم لما يقولولنا عدد اللي لسة مسجونين؟!
عامة هم بيدعوا ان فاضل في السجن بسبب محاكمات عسكرية 1101 . و بالتالي أقل تقدير هو الرقم ده, و وارد جدا ان يبقى في أكتر منهم هم مش معترفين بيهم بشكل علني.

مش مجلس الشعب عدل القانون و خلاص مابقاش مافيش محاكمات عسكرية للمدنيين؟

مش حقيقي. دي الاكذوبة اللي هم رددوها في كل حتة على انها من انجازات مجلس الشعب, و اللي كمان كانت بتنشر في الدعاية لمحمد مرسي وقت ترشحه للرئاسة
الحقيقة ان مجلس الشعب اللي فات خذل المواطنين و الثورة في ملف المحاكمات العسكرية, و ان التعديل اللي عمله كان بالغاء مادة 6 من قانون القضاء العسكري و دي اللي كانت بتدي صلاحيات للرئيس انه يحيل مدنيين للمحاكمات العسكرية, و عمل تعديل بسيط في المادة 48 من نفس القانون اللي بتحدد اختصاصات القضاء العسكري لكنها لسة موجودة, و ابقوا على مواد تانية تسمح بمحاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري منها المادة 8 مكرر اللي بتتيح محاكمة القصر ( دون ال 18 سنة) أمام القضاء العسكري .
المضحك ان الاعلام كان بيتداول أكذوبة "مجلس الشعب يقر تعديلات تمنع احالة المدنيين للقضاء العسكري" في نفس الوقت اللي برضو كانوا بيتداولوا فيه خبر " احالة أكثر من 300 للقضاء العسكري في أحداث العباسية" .
يعني بس لو الناس تاخد خطوة لورا و تبص على الصورة كاملة هتكتشف ان الدولة و القضاء العسكري مش بيحاولوا يتعبوا نفسهم اوي في حبك كذبتهم!

مش اللجنة اللي شكلها مرسي طلعت كل المظلومين؟

اللجنة اللي شكلها مرسي المفروض انها كانت وظيفتها تفرز ملفات كل اللي اتحاكموا عسكري و تطلع توصيات بشأنهم, و تحط لمرسي معايير على اساسها يصدر عفو رئاسي, و فعلا عن طريق اللجنة صدر عفو لحوالي 700 مواطن.
المشكلة ان اللجنة واضح جدا من قرارتها و توصياتها انها قررت ما تتناولش سؤال "عدالة القضاء العسكري, و إذا كان له الحق أصلا يحاكم مدنيين" فكان نتيجة ده ان حتى الناس اللي طلعلهم عفو بناءا على توصيات اللجنة, هم في نظر الدولة و القانون "مدانين , لكن اتعفو من قضاء العقوبة فقط.
المشكلة التانية ان ده معناه ان اللجنة و هي بتؤدي دورها بيبقى في تمييز. يعني مش بتبص على ان كل المدنيين اللي اتحاكموا عسكري متساويين في انهم اتظلموا لأنهم اتحرموا من حقهم في محاكمة عادلة تظهر الحقيقة و تثبت هم براء ولا مدانين, لا بتبتدي تبص على تصنيفات مختلفة على أساسها تخص مجموعة من المحبوسين عن غيرها بالعفو, فيطلع تصنيف زي "ثوار" , و يبتدوا يصدروا عفو عن كل ال "ثوار" اللي اتحاكموا عسكري
 (حتى دي ماعملوهاش صح اوي لان لسة في مواطنين ينطبق عليهم معاييرهم لتصنيف ثوار زي خالد مقداد و أحمد الدكروري و أحمد مناع, و رغم كدة في السجن )

 سؤال: هل لما الثوار نزلوا يطالبوا بالحرية و العدالة كانوا بيطلبوها كامتيازات للثوار فقط ولا لكل المواطنين سواسية؟ هل طبيعي اننا نقول المحاكمة العسكرية فعلا ظالمة, عشان كدة هنطلع "الثوار" بس لكن مش مهم باقي ""المواطنين" ؟ مش مهم نوفر آلية لاعادة محاكمتهم لتبرئة المظلوم منهم؟

الأسوأ في رأيي ان حتى لما اللجنة ابتدت تضع تصنيفات و معايير على أساسها توصي بالعفو عنهم, خصصت أولوية "للثوار" لكن تجاهلت الأطفال!!
يعني مش كفاية ان أصلا محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري ده في حد ذاته اهدار لحقوقهم, و كمان أطفال اللي يتحاكموا, و كمان يقضوا عقوبات متعسفة في سجون كبار (طرة شديد الحراسة على سبيل المثال) كل دي ماكانتش أسباب كافية ان اللجنة لما ترفع توصياتها تعمل فقرة خاصة للأطفال و تطالب فيها بشكل واضح العفو عن أي طفل اتحاكم عسكري منذ بداية الثورة أيا كانت التهم!

لما الناس بتيجي تقيم موضوع ضحايا المحاكمات العسكرية و مين مظلوم و مين لا بينسوا ان الظلم مش بس في ان الحد يبقى ما أجرمش و يتحكم عليه و يقضي عقوبة على حاجة هو ما عملهاش. في نوع تاني من الظلم الناس مصرة تغفله, هو ان العقوبة ماتبقاش مكافئة للجريمة.
يعني حتى لو الشخص أذنب او افترضنا انه ارتكب جريمة ما, اولا ده ما يهدرش حقه في معاملة كريمة, و مايهدرش حقه في محاكمة عادلة ياخد فيها فرصة حقيقية في الدفاع و لما تثبت ادانته فمن العدل ايضا ان يتحكم عليه بعقوبة مناسبة.

ناخد قضية محمد ايهاب كمثال
محمد ايهاب  سيد مرسي, مواليد 1993, اتقبض عليه 9 مارس 2011 , قضية رقم 32/2011 ج ش ع


1.      اتحاكم عسكري و هو عمره 17 سنة ( يعني قاصر في حكم القانون) – أول خرق لمبادئ حقوق الانسان انهم حاكمو طفل مدني أمام قضاء عسكري
2.      اتعذب – بس احنا طبعا عارفين ان طبقا للقانون مافيش حاجة اسمها "تعذيب" الا للحصول على اعتراف, لكن التعذيب بغاية التأديب و التكدير في حكم القانون بتاعنا وهم
3.      التهم اللي اتوجهتله خرق حظر التجول و التعدي على ظابط, و اتحكم عليه ب 15 سنة سجن
سؤال: لو افترضنا ان محمد ارتطب فعلا التهم المتوجهاله - و ده عكس روايته - هل طبيعي ان اللي قتلوا خالد سعيد يتحكم عليهم ب 7 سنين سجن, و محمد ياخد 15 سنة؟
سؤال تاني: التهم الموجهة لمحمد هي نفس نوعية التهم اللي اتوجهت لل "ثوار" اللي اتحاكموا عسكري, اشمعنى هم يحق لهم عفو رئاسي و محمد لا؟

بس تصريحات اللجنة بتقول اللي باقيين كلهم جوة جنائيين و منهم خطر على المجتمع ؟

مين اللي صنف اللي باقيين انهم جنائيين أو خطر؟ مش هو نفس القضاء العسكري و نفس المؤسسات الأمنية اللي ظلمت "الثوار" و لفقتلهم تهم؟ على أي اساس باقرر اطعن في تصنيفهم و اجراءاتهم مع مجموعة من الناس و أقبل حكمهم و تصنيفهم مع مجموعة تانية؟
غير انه ما هو "الثوار" كان برضو متوجهلهم تهم جنائية, فايه بقى تصنيف جنائيين و ثوار ده؟؟

قدمنا عشرات من القصص تبين ان القضاء العسكري ظالم, ما بيهتمش بكشف الحقيقة و تحقيق العدالة, بيعتبر ان كون الشخص متهم فده سبب كافي لحرمانه من كل حقوقه, قضاء انتقامي ( لحد اللحظة دي في مدنيين بيتحالوا لمحاكمات عسكرية عشان اتخانقوا مع ظباط في الشارع على ركنة, او على خلاف في شغل و تجارة!!)  و الأسوأ قضاء طبقي, بيحكم على الناس لمجرد شكلهم البسيط انهم بلطجية و بيستخدم ده اعلاميا عشان يبرر ظلمهم.
كل ده, و برضو مستعدين نصدقه لما يقولوا " خلاص كل اللي جوة جنائيين" . و حتى لو كل اللي جوة "جنائيين" هل ده مبرر لحرمانهم من محاكمة عادلة؟ هل في مادة في الدستور بتقول
 "كل المواطنين سواء امام القانون و يحاكموا فقط أمام قاضيهم الطبيعي ماعدا  اللي القضاء العسكري يقول عليهم جنائيين"؟؟

قصة واحد من "الجنائيين" :محمد اسحاق, عمره 19 سنة
(في قصص تانية شبهها)

مثال للأخبار اللي القضاء العسكري كان بيعممها في كل حتة عشان يوهمنا ان الطريق لأمننا هو المحاكمات العسكرية

تقرأ الخبر تحس ان محمد اسحاق اللي في أول الخبرمجرم خطير, بيخطف المواطنين و بيحبسهم و يعذبهم و يموتهم مثلا!!
تشاء الاقدار ان والدة محمد اسحاق توصل لنا – مجموعة لا للمحاكمات العسكرية للمدنين- و تحكيلنا ان ابنها اتاخد من البيت من على السرير و هو نايم, و انه كان راجع من عند الدكتور, و انها مش فاهمة حاجة لكن الشرطة العسكرية و الداخلية اللي قبضوا عليه قالولها انه هيرجعلها في خلال أيام, و اتبهدل ضرب و تعذيب, و خلال  أيام  - أوفوا بوعدهم كعادتهم طبعا – اتحكم عليه بالحبس مؤبد في سجن أبو زعبل.
طبعا لما والدة محمد كانت بتحكي قصته كتير كانوا بيكدبوها, و ردود تهكمية من نوع " و هم يعني هيتبلوا عليه ليه؟ هيستقصدوه ليه يعني؟ مافيش أم بتعترف ان ابنها مجرم"
و تبتدي حملة ضغط, و رحلة نضال من والدة محمد اسحاق, لحد اما بعد سنة من السجن يتقبل الطعن على حكمه و تعاد محاكمته و يطلع ان قصة والدته حقيقية, و انهم كانوا بيدوروا على حد تاني  في المنطقة و لما ما لاقهوش أخدوا محمد بداله و مع اعادة المحاكمة حكمت المحكمة ببراءة محمد اسحاق!

سؤال: هل لو ماكانتش والدته بالصدفة لقيتنا, و قدرنا نضغط و و وصلت قصة ظلم ابنها للإعلام , كان الطعن هيتم القبول به و تتعاد محاكمته وتظهر براءته؟

سؤال تاني: بما ان خلاص الحمد لله محمد خرج, في الأسماء اللي مكتوبة في الخبر اللي فوق, و اللي مقصود انهم يبانوا كمجرمين مرعبين عشان يجردوهم من أي تعاطف او تساؤل حول مصيرهم, كام واحد منهم زي محمد اسحاق بس للأسف ماجاتلهمش الفرصة انهم يحكوا قصتهم و يتعملهم حملة و تتعاد محاكمتهم و تثبت براءتهم؟

على الهامش: لو كان محمد اسحاق لسة في السجن و اتعرض ملفه على اللجنة كان غالبا اسمه هيبقى من ضمن الناس اللي هم ما وصوش لهم بالعفو و اللي كله مستعد ينساهم دلوقتي في السجن لأنهم "جنائيين" !

ايه الحل؟

الحل اننا نقر ان محاكمة أي مدني امام القضاء العسكري ظالمة, بتهدر حقه في محاكمة عادلة يثبت بيها براءته لو هو مظلوم, و كمان بتهدر حقنا احنا, حق المجتمع, في انه يعرف الحقيقة.
الحل اننا ما نقبلش تمييز ولا تصنيف لضحايا المحاكمات العسكرية.
لو القضاء العسكري ظلم كتير من اللي احنا نعرفهم بشكل شخصي و متأكدين من براءتهم, ليه مستعدين نقبل حكمه و نصدقه مع ناس تانية بس عشان ما نعرفهمش؟ او بس عشان شكلهم فقير؟ او بس عشان القضاء العسكري صنفهم مجرمين, بلطجية, جنائيين ؟ 
الحل اننا ما نعترفش باي حكم أو اتهام صدر من القضاء العسكري لمواطن مدني, و نطالب باعادة محاكمة الكل أمام قاضيهم الطبيعي, و لو اتلككوا و قالولنا "مش هينفع نعيد محاكمتهم" لأي سبب, فمش المفروض نقبل لأن دي مشكلة و مسؤولية الدولة مش احنا. مش المفروض نقبل ان الف أو الفين مواطن يتحرموا من حقهم في محاكمة عادلة, مش المفروض نقبل ان الف أو الفين مواطن يدفعوا هم تمن ادعاء الدولة قلة الحيلة و يتنسوا على انهم "خسائرالمعركة" 
مش احنا اللي دورنا نخلق الحلول للدولة و ندفع تمن أخطاءهم و استهتارهم بقيمة "المواطن" و الحرية.
الدولة هي اللي اختارت تهدر حقوقنا بالمحاكمات العسكرية و هي اللي مجبرة تعيد محاكمة كل فرد منهم.


في مشروع قانون "ضحايا المحاكمات العسكرية" اشتغلنا عليه في مجموعة لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين مع منظمات حقوقية و مستشارين و نواب مجلس شعب -حينها- اهتموا بالقضية.
 القانون محاولة مننا لتعديل كل المواد اللي ممكن تسمح باحالة مدنيين للقضاء العسكري, و كمان محاولة لرفع الظلم عن كل من وقعوا ضحايا لهذا القضاء الظالم.
مجلس الشعب خذلنا و تجاهل القانون ده لما قدمناه, لكن لسة نقدر نشتغل عليه و نضغط لحد اما الرئيس -بما ان في ايده السلطة التشريعية دلوقتي- او أي كيان انتخابي تاني يظهر و معاه سلطات تشريعية, يقر القانون و نوقف فعلا احالة المدنيين للقضاء العسكري, و نرفع الظلم عن كل الضحايا دون تمييز.

رابط للملفات المتعلقة بمسودة القانون http://www.nomiltrials.com/2012/04/blog-post_13.html

معركتنا لسة ما انتهيتش.
لسة في ضحايا في السجن أملهم الوحيد اننا ما ننساهمش.
لسة في أجيال جاية معتمدة على اننا نعدل القوانين بجد و نحميهم من التعرض لنفس الانتهاك و نضمن حقهم كلهم في محاكمات عادلة.

قلنا: عيش, عدالة, حرية ... مش محاكمات عسكرية !


هناك تعليقان (2):

غير معرف يقول...

عمل منظم وموفق وجهد مبارك قائم على مبادئ راقية. هذا هو العمل الثوري المنتظر من شعب قام بثورة. شكرا لكم من أعماق القلب ودعواتي لكم بالتوفيق الدائم ولكل من يقف مع المظلوم حتى يأخذ حقه.
أرجو كذلك أن تستعيد الدولة كل مواطنيها المحاكمين بالخارج ليحاكموا محاكمة عادلة، وأن توضع مادة في الدستور تمنع الاعتقال بالاشتباه وتمنع خداع المشتبه به لإيقاعه متلبسا في جريمة افتراضية مفتعلة.

umzug يقول...

مدونة مميزة جدا umzug
umzug wien
umzug wien