الخميس، ديسمبر 17، 2015

السبت، ديسمبر 12، 2015

مراسيل مع السحاب

جنني طول البعاد
(1)



نفس 
هاحاول اكتب 

في لحظة رقص و فرحة فجأة, فعلا فجأة خبطني العياط 
عليك و على علاء و علينا و على احساس خفة و ألفة عمره ما هيرجع

عجيب الموضوع يا بابا
انت بقيت الصوت اللي باكلمه في دماغي .. ده مش عجيب, ده متوقع و عادي
العجيب هو ان أغاني الحب بتستدعي صورتك, ده عجيب و مربك 
أغاني لسنين بتفكرني بعمرو, بقيت لما اسمعها أفكر فيك. مربك لأني لقيتني ساعات باتجنب اسمع أغاني حب بقالي كتير ما سمعتهاش عشان شريط عقلي ما يمسحش الذكريات المنقوشة و يستبدلها بالحفرة اللي بتبلعني كتير لما بافكر فيك
مش قصدي حاجة, باحبك, و عايزة صورتك ترافق خيالي طول الوقت,  و مش دايما التفكير فيك بيملاني وجع, ساعات باضحك و ساعات باحس بحنين لوقت كنت عيلة فيه و الأمور كانت حقيقي أبسط, و كتير بافكر فيك و احس اني فخورة اوي اوي .. بس أكيد انت متفق معايا في ان مش طبيعي بنت أغاني الحب كلها ترتبط معاها بصورة باباها يعني .. محتاجة كام أغنية حب تبقى في خيالي بترسم ملامح عمرو, و كام  أغنية حب تبقى مش مرتبطة بأي ذكريات, اقدر اسمعهم و اسرح و ارسم بخيالي مستقبل فيه أنا و عمرو و عيال كتير .. فاهمني صح؟ 

كل صور المستقبل فيها حفرة, فجوة, بؤرة سوداء بتلطش الواحد بالوجع, كرشة نفس .. مش عارفة اشرح, بس هي حاجة مرعبة تخيل حياتي قدام و انت مش فيها 
باهدي نفسي و اقول على الأقل أنا محظوظة انك قابلت حبيبي و حبيته و انبسطلنا و غالبا اطمت عليا قبل ما تمشي. بس ده كلام يا بابا انت فاهم ده, ده أي كلام,  وجع و غيابك مافيش حاجة تهونه.

في لحظات بتعرفك على طيف جديد من الحزن, نغزة جديدة من الوجع بتعيد ترتيب كل حياتك و تعريفها من بعدها. 
16 أغسطس محى من عمري اللي جاي سنين, و طفى في الروح خيالات


نفس
الكتابة لازم تبقى متقطع 
صعب اسيب نفسي اكلمك و اكتبلك بشكل متصل. باحس كأن لو سبت نفسي روحي هتفرط مني, فيا حاجة هتنفجر و هاتبعتر مليون حتة و مش هاعرف الم و الصم نفسي تاني 


نحاول نقفل بخفة

بيقولك يا أبو فلزة 

 آه آه من الليالي 
آه ده القلب داب 
حبك خيالي 
جنني طول البعاد


وحشتني
مواااه 
فلزة

الأحد، نوفمبر 01، 2015

ومضات

من يومين اشتكيتلك ان الذكريات تايهة عني
كأن مخي عطل في فترة زمنية واحدة و مش عارف يسترجع أي حاجة قبلها 

النهاردة فجأة بدون سابق انذار افتكرت حاجتين 

كنت في اعدادي و عايزة اشتري جيبة مدرسة بقصة معينة عاجباني 
ماما كانت معتبرة دع دلع مالوش معنى و ان جيبة المدرسة مش مهم شكلها يبقى عاجبنا المهم تؤدي الغرض 
و انت اتطوعت تاخدني ندور على الجيبة اللي على مزاجي, و فعلا لفيت معايا بالعربية على فروع كتير من محل ريموندس. فاكر؟ 
خلصنا فروع الدقي و الزمالك, و عند مرحلة ما أنا متأكدة انك قررت اني مجنونة, بس برضو كنت مستعد تكمل معايا 

طب فاكر وقتها لقينا الجيبة فين؟ في فرع المحل في ناجية سنتر في الهرم :D 

و افتكرت المنيا, لما كنت بتدورلي على سكن عشان الجامعة 
و انت كنت فاكر ان زمان كانت أماكن السكن اللي تبع الكنايس بتستقبل شباب و بنات و تبقى بأسعار كويسة و نضيفة
فاكر كنا كل أما ندخل نسأل يرحبوا بينا بابتسامة, و أول أما يعرفوا اسمي يتلخبطوا اوي و مايبقوش فاهمين دي نكتة ولا احنا عبط؟ 
لحد اما حد فيهم تقريبا صعبنا عليه ففهمنا الوضع .. بعدها بقى اتكعبلنا في السكن و الأوضة اللي ساعتني أنا و حواديتي و أغاني عبد الحليم و القطة اللي تبنتها من المنور :)

باحبك 

الأربعاء، يوليو 08، 2015

تعويذة حماية


فجأة ابتدت تفاصيل اليوم ده تحاصرني 
قعدت أردد اسمه, كأني باستدعي طيفه يحميني و يبعد عني ذكريات اليوم ده 
أو كأني باستسمحه اني أقاوم ذاكرتي, لاني لسة أضعف من اني افتكر 

هاري بوتر عنده تعويذة Expecto Patronum بتستدعي طيف يحميك, خيال مرسوم بخلاصة أفكارك الحلوة 
أنا تعويذتي بتنادي بابا, يهش الأفكار الوحشة بعكازه, يطرد الكوابيس, يحرر اخواتيي, يمسك ايد ماما  .. و يحضني 

الثلاثاء، أبريل 14، 2015

"أغسطس اللي فات خلق جوة قلبي مساحة من التوحد"

الأربعاء، سبتمبر 03، 2014

بابا

البعيد عن العين .. مستقر في القلب 

السبت، يونيو 28، 2014

السلاح السري ... سناء


في صغري  اكتر حاجة كنت باخاف منها "الموت"
كنت احلم بكوابيس كتير, فكرة موتي تقعد تطاردني و تخليني اعيط و انا في السرير لوحدي. ماما كانت بتقوللي ان خالتي كانت كدة و هي صغيرة. ماما عمرها مافهمت الرعب ده عندي او عندي خالتي, بس كانت هي اللي دايما بتساعدنا نتعامل معاه. لما اتكلمت مع خالتي قالتلي ان خوفها من موتها اتغير لما خلفت. ما فهمتش كلامها غير لما قدرت اتعرف على مشاعري ناحية سناء. اختي الصغيرة اللي بقت اطول و مني, و أجمل حد في حياتي

لما ماما حملت سألتني عايزة اخت و لا أخ. كان قرار صعب جداً على واحدة عندها ٨ سنين محتارة مابين ان يجيلها أخت فيبقى عندها سرير بدورين و تنام في الدور الفوقاني. او يبقى عندها أخ فيبقى فيه فرصة انه يرازي أخويا الكبير, من باب الغلاسة يعني. و بعد فترة طويلة من التردد و الحوسة, قررت اني عايزة سناء مش يوسف, او بمعنى أصح عايزة السرير اللي بدوين و هلالقي طرق تانية للغلاسة على علاء.

فاكرة يوم اما جت 
عزة قريبتنا هي اللي صحيتنا أنا و علاء عشان نجهز و نروح المدرسة . عرفنا ان ماما راحت المستشفى في نص الليل تولد. روحنا المدرسة في حالة نششوة عجيبة, دخلنا الحوش بنتنطط, و علاء كل اما يقابل حد يصرخ "أختي جت" 
خلصنا المدرسة و أخدنا من على المحطة الاوتوبيس و نزلنا جري على البيت بنتسابق مين فينا هيوصل الأول. 
دخلنا على ماما الاوضة, لقيناها مبتسمة في هدوء و شايلة كائن صغير
وطينا نتفرج على سناء, و هي ردت علينا بصوت مهتز ضعيف آآآ كأنه تزييق. علاء ضحك و قال " يا حرام مش عارفة تصوت و قامت سناء راقعة بالصوت اتخضينا و رجعنا لورا و بعدين فتحنا في الضحك 

سناء  كدة. من بعيد تديك انطباع انها بسكوتة, صغيرة يمكن مش هتعرف تتصرف, و فجأة طاااخ تفاجآك بانها اتصرفت و قدرت تعمل كل حاجة بما فيها الحاجات اللي انت ماعرفتش تعملها

زي يوم أما روحنا لقاضي التحقيق في أحداث مجلس الوزراء يسمع شهادتنا عن احتجازنا و التعدي علينا و على باقي المحتجزين 
اللي يعرفنا, يعرف اني أنا الشخص اللي بيقتكر بيانات و معلومات و تفاصيل, و بيركز جدا, و سناء الشخص اللي دايما عايش في عالم تاني في خياله, و بتنسى الأسماء و التفاصيل و سهل تتوه 

يومها قدام المحقق فاجئتني تاني 
أنا ابتديت احكيله اللي حصل, مشاعر, و أسماء و أوصاف االناس اللي كانوا معايا, لكن اكتشفت اني مش مفيدة في أهم حاجة و هي اني اقدم أوصاف تساعد في التعرف على اللي تعدوا علينا لأني بشكل تلقائي استخدمت واحدة من حيل التعايش مع التحرش الدائم في شوارع بلدنا و هي اني احول الناس اللي خايفة منهم او حساهم مصدر خطر لكتلة باهتة مالهاش ملامح


سناء بقى
أختي اللي كانت بتعتبر كل الكباري في البلد كوبري ثروت (الكوبري الوحيد اللي كانت تعرفه) قعدت قدام المحقق و ابتدت تدي أوصاف تفصيلية جدا للي شاركوا في التعدي عليها و على باقي اللي كانوا محتجزرين معاها (طول, لون البشرة, عدد النجوم و الشارات على كتفه) و اتعرفت على 3 من الظباط و طلعت صورهم من بين التغطيات الأخبارية لليوم 
فاكرة اني قعدت اشاكسها و اقولها "مين دي؟ عاوزة اختي سناء" :) بس كمان فاكرة اني يومها اكتشفت قد ايه سناء في الحاجات المهمة جدا المصيرية, مختلفة, و قدرتها على التركيز و حسم الأمور أضعاف قدرتي أو قدرة أي حد اعرفه



بقالي أيام في وجع  مكتوم جوايا مش قادرة اتعامل معاه. وجع له علاقة بأن كل تعاويذ الاخت الكبيرة في حماية اختها فشلت, وجع له علاقة بان الزيارة 3 دقايق اللي اختلستها في القسم كان بينا باب و أسلاك, ماعرفتش احضنها, و كانت كلها كلام بيتقال بصوت عالي سريع لمحاولة طمأنتها هي و البنات, و من ناحيتها هي كلام كتير كله توتر و طلبات و تعليمات

من قسوة الدنيا علينا الأيام دي انك ما بتاخدش نفسك تستوعب الوجع, تعبر عن حزنك, تحكي عن حبك لأخواتك المحبوسين.
النهاردة لما زرت سناء,جواب صغير, كلمات صغيرة بس منها كلها طبطبت و دوبت الوجع
تاني فاجئتني بقد ايه رغم المسافات و أسوار السجون هي بس اللي فهمت وجعي


ديسمبر اللي فات كتبت بعد زيارة لعلاء في السجن

"سجونكو ما بتخوفناش
و لو ظلمكو بيوجع, فبييجي يوم و بنفتكر كل تنتوفة حلوة في الحلم اللي مخلينا مكملين و مصرين نهزم كابوسكو
و بنفتكر ضحكة كل اللي فارقونا
و عندنا السلاح السري "سناء" 
حقيقي حقيقي بكل مدرعاتكو و سجونكو و دباباتكو و مشارحكو .. احنا أقوى منكو"

صحيح هم عندهم سجون و مدرعات و رصاص و محاكم و أقسام و نيابات
و ممكن يفرقونا عن بعض, علاء في سجن طرة و سناء في سجن القناطر 
 تصريح زيارة علاء من محكمة زينهم و تصريح زيارة سناء من محكمة العباسية

لكن احنا عندنا السلاح السري "سناء" و طاقة حب فايضة تتخطى أسوار كل السجون