الأحد، أبريل 15، 2012

عاوزة العاوزة


مديت ايدي فوق المياه و فردتها على الاخر, كاني هاخطف حتة من البحر و اخبيها في حضني 

ماما بتحكيلي ان و انا صغيرة كنت باقعد على ترابيزة السفرة, أفرد ايدي في الهوا كأني عايزة أحضن كل حاجة على الترابيزة و أقول "عاوزة"
 و لو سألوني "ايه؟"
 أرد " عاوزة عاوزة"  

ساعات باحس اني لسة باتعامل مع الدنيا بنفس الطريقة, "عاوزة عاوزة" حاجات كتير و كتير منها ما ينفعش مع بعض بس انا عاوزة بقى أوف اعمل يه يعني! 

عاوزة نقفل ملف المحاكمات العسكرية للمدنيين. نطلع كل اللي في السجون ظلم, يتقدملهم اعتذار و تعويض عن اللي مروا به, ماعرفش ايه ممكن يعوض شهور و سنين حبس ظلم, و تعذيب و اهانة, و مرمطة العائلات على أبواب السجون, بس نفسي كلهم يطلعوا, يروحوا يباتوا في حضن أمهاتهم مراتاتهم و عيالهم. و نغير القانون, يبقى مافيش أي تلكيكة قانونية ينفع بيها أي رمة من رمم العسكر يحاكم حد محاكمة ظالمة.

عاوزة أخلص رسالة الماجستير بتاعتي اللي كل اما أركز فيها العكر يقومولنا مذبحة جديدة. نفسي أستعيد هوسي بشغل المعمل و بالخلايا و الجينات. ساعات السرحان في المعمل, باسمع مزيكا و باعمل سحري الخاص في السغل, و اطلع متأخر اتمشى بروقان في ساحة جامعة القاهرة بانوارها المبهرة بالليلو و أضحك للنسخة العيلة مني اللي كانت بتقعد تجري على أسطح مباني جامعة القاهرة و تتخيل انها ساكنة هنا, بتنام مستخبية تحت مكتب, و تطلع بالليل لما كل الناس يبقوا مشوا تستمتع ببيتها, جامعتها, لوحدها :)


و عاوزة عيال كتير. كتير أوي, يبقوا بيجروا حافيين معايا على الشط, بيتشقلبوا حواليا في الرملة, بيضحكو للشمس, بيكلموا البحر و بيرقصوا على مزيكا بتلعب في دماغهم.

و عاوزة حبيب, يحبني في كل حالاتي, و انا عاقلة , و و انا مجنونة و مهووسة, و انا حكيمة و و انا باعمل من الحبة قبة. يحب مياصتي و سرحاني و خيالاتي , و مايحاولش يقتحم فقاعتي اللي باستخبى فيها كل شوية عشان أجدد الوان أجنحتي .

عاوزة مزيكة حياتي تتجدد كل شوية
عاوزة الثورة تنتصر و أعيش لحد اما أزهق أحفادي بحواديتي عنها
عاوزة خالد ابن أخويا يكبر و أقعد أحكيله ازاي انا و هو زي بعض اتولدنا و أبهاتنا في السجن 
عاوزة البت أختي و العيال أصحابها يعدوا من التجارب القاسية الدموية اللي بيعيشوها - فرصة تانية ندعي على العسكر واحد واحد الله يحرقهم- كويسين, و يتبقالهم منها قصص جدعنتهم و الصداقات اللي اتخلقت في وسط المعارك, و قصص أصحابهم الشهداء و نبقى جبنا حقهم.
عاوزة أبويا و أمي يتهنوا بعيالي, و بابا يقعد حواليه احفاد كتير و يحكيلهم الحواديت اللي عمري ما زهقت منها و أنا صغيرة. أقعد في وسط عيالي و أقوله " جدو جدو, احكيلنا حدوتة الطنبوري" 
عاوزة يبقى عندي بنت تشبه أمي, جدعة كدة و ممكن تحارب الدنيا كلها. و لما تهدد بحاجة, ماهما بانت مجنونة أو غير ممكنة, تنفذها طبعا  :)

كل ده فكرت فيه و أنا واقفة كدة على البحر, مادة ايدي زي ماكنت باعمل و أنا صغيرة و ضحكت لما افتكرت الاسم اللي ماما طلعته عليا وقتها " عاوزة العاوزة

هناك تعليقان (2):

fateimad يقول...

علي قدر ماتقدري عوزي ربنا كريم مابيردش سائل مكسور الخاطر العوز عندك من الحاجات المهمه لاستكمال انشوده حياتك وافتخارك بأمك وبأبوك وكل مواقف حياتك وحبك لأخوكي ولمراته وابنه وحبك لأختك افتخارك العائلي مصدر قوه ليكي اري فيك ملامح خليط من كل احبائك وأهلك حبك للحب هو حب الحياه انت كذلك ابنه امك باختصار بنت جدعه

Asad يقول...

الطفاسة كنز لا يفنى :))